السؤال عن عودة المنتخب السعودي إلى منصات التتويج ليس جديدًا، لكنه يتجدد مع كل بطولة، ومع كل جيل جديد، ومع كل حلم يتشكل ثم يتبدد، فالنجاح لا يأتي بالأمنيات، ولا بالحنين إلى الماضي، بل بمنظومة متكاملة تؤمن بالاستمرارية.
يمتلك المنتخب السعودي خامات بشرية مميزة، ودعمًا لا ينقطع، لكن المشكلة غالبًا ما تكون في غياب المشروع طويل المدى، نغيّر المدربين بسرعة، نرفع التوقعات فجأة، ثم نُحمّل اللاعبين ما لا يحتملون عند أول تعثر.
المنتخبات التي تلامس الذهب لا تعتمد على الصدفة، بل على هوية فنية واضحة، واستقرار إداري، وتجهيز ذهني طويل الأمد، اللاعب يجب أن يعرف ما المطلوب منه، والجهاز الفني يجب أن يعمل دون ضغوط متناقضة، والجمهور يجب أن يكون شريكًا لا عبئًا.
المنتخب السعودي قادر على العودة، لكن السؤال الأهم ليس متى، بل كيف، حين نجيب بصدق على هذا السؤال، سيكون الذهب أقرب مما نتصور.
