فتحت خسارة الاتحاد أمام الأهلي في ديربي جدة أبواب الغضب داخل الفريق، بعدما كشفت المواجهة عن أخطاء فنية فردية وأداء باهت من بعض العناصر في واحدة من أكثر مباريات الموسم حساسية، لتتضاعف الضغوط على الفريق بعد سقوط جديد زاد من تعقيد المشهد.
ولم تتوقف تداعيات الخسارة عند حدود النتيجة، بل امتدت مباشرة إلى غرفة الملابس، حيث سادت أجواء مشحونة عقب صافرة النهاية، وسط حالة استياء كبيرة من الطريقة التي ظهر بها الفريق، لا سيما بعد الانهيار الدفاعي والأخطاء التي مهدت لخروج الاتحاد بهذه النتيجة الثقيلة.
وحسب مصادر خاصة، دخل المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو إلى غرفة الملابس في حالة انفعال شديد، ووجّه توبيخًا حادًا للاعبين بصوت مرتفع، منتقدًا ما وصفه بالأداء السيئ والمستهتر من بعض الأسماء، قبل أن تتصاعد الأجواء إلى مشادة كلامية مباشرة مع الحارس بريدراج رايكوفيتش، حمّله خلالها مسؤولية كبيرة في الخسارة بعد الخطأ الذي سبق الهدف الثالث.
وأضافت المصادر ذاتها أن كونسيساو لم يكتفِ بالعتاب الفني، بل تحدّث بلهجة صارمة أمام الجميع، معتبرًا أن مثل هذه الأخطاء لا يمكن قبولها في فريق بحجم الاتحاد، وهو ما أشعل التوتر داخل الغرفة، خاصة مع ردود الفعل الغاضبة التي صاحبت حديثه، قبل أن يتدخل بعض الموجودين لاحتواء الموقف وإنهاء حالة التصعيد.
وبعد انتهاء اجتماع المدرب مع اللاعبين، عقد المدير الرياضي رامون اجتماعًا ثنائيًا سريعًا مع رايكوفيتش، ذكّره فيه بسلسلة الأخطاء التي ارتكبها منذ بداية الموسم، بدءًا من طرده أمام الفتح، ثم طرده مرة أخرى أمام الاتفاق، مرورًا بالخطأ الذي تسبب في هدف التعادل أمام الفتح، وصولًا إلى هفوة الديربي أمام الأهلي، مؤكدًا له أن تكرار هذه الأخطاء كلّف الفريق كثيرًا، وأن مستواه تراجع بشكل واضح، مع مطالبته بإظهار جدية أكبر وانضباط فني أعلى في المرحلة المقبلة.
جدير بالذكر أن الاتحاد يمر بموسم بالغ الصعوبة بعد تراجعه في دوري روشن وابتعاده عمليًا عن سباق اللقب، ما يجعل تركيزه في المرحلة المقبلة منصبًا على كأس خادم الحرمين الشريفين ودوري أبطال آسيا للنخبة، في محاولة لإنقاذ الموسم قبل نهايته.
